تقرير
400 طائرة مسيّرة تصل إلى موسكو في ليلة واحدة مخترقةً إحدى أكثف حلقات الدفاع الجوي في العالم
ضربات ليلية أصابت مستودع نفط ومجمع Wildberries اللوجستي ومستودعات قرب العاصمة، في أكبر غارة أوكرانية بالمسيّرات في الحرب حتى الآن.
مترجم عن الأصل الإنجليزي.
الفيديو بلغته الأصلية
النص المفرّغ · جارٍ التحميل
أربعمئة. هذا هو عدد الطائرات المسيّرة التي دفعت بها أوكرانيا نحو موسكو والمنطقة المحيطة بها في حملة ليلية واحدة، في الفترة 19–20 يوليو/تموز 2026، وهو أكبر هجوم من نوعه في الحرب حتى الآن، واختبار واضح لأحد أكثر المجالات الجوية تحصينًا على وجه الأرض 237. وقد أكد عمدة موسكو هذا العدد، ولم تتمكن الدفاعات الجوية الروسية، رغم تركّزها حول العاصمة بكثافة تقارب حد التشبع، من منع نسبة معتبرة منها من الوصول إلى أهدافها.
أشعلت الضربات حرائق في منشأة نفطية بمنطقة موسكو، وأصابت مجمع Wildberries اللوجستي في إلكتروستال، وألحقت أضرارًا بمستودعات قرب مطار رئيسي. وكانت هذه ثاني ضربة يُبلَغ عنها على مستودع لشركة Wildberries خلال ثلاثة أيام 3611. وأخلت خدمات الطوارئ الروسية المجمع بينما تصاعد الدخان فوق الموقع 36.
ما الذي أُصيب، وأين تختلف المصادر
جغرافيا الضربة أكثر تشوشًا مما أوحت به التقارير الأولية. إذ تحدد التقارير موقع الضربة النفطية قرب بودولسك، جنوب موسكو، حيث كان الدخان مرئيًا 8. في حين يصف تقرير منفصل صادر عن موقع Militarnyi ضربة بطائرة مسيّرة على مستودع نفط إضافة إلى أربعة مستودعات لوجستية على بعد نحو 50 كيلومترًا من العاصمة 5. والوصفان ليسا متطابقين، ولا تحسم المصادر هذا التباين. غير أنها تتفق على الصورة العامة: فقد تعرضت بنية تحتية للوقود والشحن داخل منطقة موسكو، بعيدًا عن أي خط جبهة، لإصابات مباشرة خلال الليل.
أُصيب شخصان في منطقة موسكو، وفقًا لتقارير روسية وغربية 46. أما الأرقام السابقة التي جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي وفي بعض التغطيات المصورة، أي عشرة جرحى بينهم ثلاثة مواطنين صينيين في دوموديدوفو، منسوبة إلى حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف، فلا ترد في أي من المصادر العشرة التي جرت مراجعتها ولا يمكن تأكيدها.
الدفاعات التي كان يُفترض أن توقفها
تُعد موسكو من أكثر المجالات الجوية الحضرية تحصينًا في العالم. فقد أحصى موقع United24 Media المتخصص في الشأن الأوكراني نحو 100 موقع لمنظومات بانتسير للدفاع الجوي قصير المدى، وقرابة 25 بطارية من طرازي S-300 وS-400 منتشرة حول العاصمة 9. وهذا درع متعدد الطبقات مصمم ليكون قاسيًا على الأهداف البطيئة مثل المسيّرات من طراز شاهد. ومع ذلك تمكنت المسيّرات الأوكرانية من العبور 910. ولم يكن هدف الغارة التدمير فحسب، بل إثبات أن للدرع حدودًا، وأن مواقع الوقود والخدمات اللوجستية في عمق روسيا باتت الآن ضمن النطاق العملياتي 10.
لم يجرِ التحقق بشكل مستقل من العدد الرسمي الروسي للمسيّرات التي جرى اعتراضها في التقارير المتاحة، كما أن رقمًا واسع التداول يفيد باعتراض 85 مسيّرة قرب موسكو لا يرد في أي من المصادر التي جرت مراجعتها.
الوجه الآخر للليلة نفسها
جاءت غارة موسكو بعد ساعات من ضرب روسيا كييف ومدنًا أوكرانية أخرى بصواريخ باليستية، في استمرار لدورة الضربات المتبادلة التي باتت تميز الحرب الجوية 278. كما أفادت وزارة الدفاع الروسية بمهاجمة سفينة شحن كانت ترسو في ميناء أوكراني في الليلة نفسها 8. ووقعت الحملتان، الصواريخ على كييف والمسيّرات على موسكو، في غضون ساعات من بعضهما.
كما أن الخلفية السياسية في كييف تشهد تحولًا. إذ تصف تقارير وكالة أسوشيتد برس في اليوم نفسه الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأنه يواجه احتجاجات داخلية، ما يعقّد صورة قيادة تدير ضربات على موسكو بمدى غير مسبوق 27.
ما هو معروف وما ليس معروفًا
ثمة ادعاءات محددة عدة تداولتها التغطيات الإعلامية للهجوم لا يمكن التحقق منها بالاستناد إلى التقارير المتاحة. ونوردها هنا بوضوح كي يعرف القارئ مواضع الثغرات في القصة.
إن ما تؤكده المصادر وما لا تؤكده بات أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل تصعيد الطرفين داخل المجال الجوي لكل منهما.
ما لم يؤكده أي من المصادر العشرة التي جرت مراجعتها: مستودع نفط في "لوفاتسكي، على بعد 20 كم جنوب موسكو"؛ ومركز فرز تابع لـWildberries في "كولودينو"؛ ومجمع صناعي باسم "يوجني فوروتا" قرب "مياكينو"؛ وإصابة عشرة أشخاص بينهم ثلاثة مواطنين صينيين في دوموديدوفو؛ وتأكيد الحاكم أندريه فوروبيوف وقوع إصابات؛ وتقديم زيلينسكي الهجوم على أنه رد على ضربة استهدفت سفينة الشحن Golden Leo قرب أوديسا وأسفرت عن مقتل عشرة من طاقمها؛ وحادثة "Golden Leo" المذكورة بحد ذاتها؛ واقتباس منسوب إلى قائد عمليات المسيّرات الأوكراني روبرت بروفدي؛ ورقم 85 طائرة مسيّرة جرى اعتراضها قرب موسكو.
ما تثبته المصادر فعلًا: إطلاق أكثر من 400 طائرة مسيّرة نحو منطقة موسكو ليلة 19–20 يوليو/تموز 2026؛ وضربة مؤكدة على منشأة نفطية في منطقة موسكو وعلى مجمع Wildberries اللوجستي في إلكتروستال؛ وحرائق قرب مطار رئيسي؛ وثاني ضربة يُبلَغ عنها على موقع لـWildberries خلال ثلاثة أيام؛ وإصابة شخصين في منطقة موسكو؛ وانتشار كثيف للدفاعات الجوية الروسية حول العاصمة تمكنت المسيّرات مع ذلك من اختراقه؛ ووابل متزامن من الصواريخ الباليستية الروسية على كييف ومدن أوكرانية أخرى في الليلة نفسها.
لماذا تمثل الغارة نوعًا مختلفًا من التصعيد
ليست ضربات المسيّرات على الأراضي الروسية أمرًا جديدًا. لكن المختلف هنا هو الحجم والتزامن ومجموعة الأهداف. فالتركيز منصبّ على الوقود والخدمات اللوجستية، لا على المطارات العسكرية أو مراكز القيادة، وأربعمئة طائرة مسيّرة في ليلة واحدة هي أكبر حزمة من نوعها في الحرب. والجمهور المقصود بهذه الرسالة ليس أطقم الدفاع الجوي الروسية فحسب، بل القيادة السياسية في موسكو والرأي العام الروسي أيضًا، وكلاهما يواجه الآن حقيقة أن الدرع المحيط بالعاصمة، مهما بلغت سماكته، لا يوقف كل شيء.
أما بالنسبة إلى كييف، فالحسابات أصعب. إذ تصف تقارير أسوشيتد برس زيلينسكي وهو يتعامل مع احتجاجات داخلية في الوقت ذاته الذي تتوغل فيه قواته في المجال الجوي الروسي أعمق من أي وقت مضى 27. وباتت الضغوط المزدوجة، أي التصعيد الخارجي والتوتر السياسي الداخلي، ظاهرة في الدورة الإخبارية نفسها. ويبقى السؤال المفتوح الذي سيحدد المرحلة التالية من الحرب الجوية: هل ستتحول هذه الضربات إلى ورقة ضغط، أم أنها ستستجلب ببساطة ردًا روسيًا أعنف على المدن الأوكرانية؟
المصادر
تتبّع الأدلة التي يستند إليها هذا التقرير. تعرض الخريطة صلاته، وتفتح الروابط أدناه المصادر المذكورة في المقال.
تُحمّل خريطة المصادر أثناء قراءتك.
استكشف خريطة غرفة الأخبار كاملة ↗
المصادر المذكورة
- Ukraine Fires 400 Drones at Moscow in Largest Attack Yet on Russian Capital
- Ukraine fires 400 drones toward Moscow in latest major attack | AP News
- Ukraine’s Massive 400-Drone Raid Hits Moscow Region Logistics Network, Fuel Sites
- Ukraine launches one of its largest drone attacks on Moscow oil depot | Fox News
- Drones Strike Oil Depot and Four Logistics Warehouses 50 km From Moscow
- Russia says Ukraine launched 400 drones at Moscow region overnight – The Irish Times
- Ukraine fires 400 drones toward Moscow as Zelenskyy grapples with protests | PBS News
- Moscow targeted by drones while Russia bombards Kyiv - ABC News
- Russia Packed Nearly 100 Pantsirs and 25 S-300/400 Around Moscow. Ukrainian Drones Still Got Through — UNITED24 Media
- Ukraine’s 400-Drone Moscow Strike Tests Russia’s Defence of Oil and Logistics Sites - Defence Matters
- Moscow targeted with 400 drones amid Wildberries warehouse attacks - World News - News - Daily Express US
حُدّثت الترجمة في 24 سبتمبر 2026 في 9:16 ص غرينتش-5
سجل التعديلات
- r1نُشر للمرة الأولى.